Sabtu, 31 Mei 2014

رحلة وطن

بسم الله الرحمن الرحيم





1- رحلة وطن (تغيير نظام أم إسقاط دولة) - من 25 يناير / 2011 إلى 25 مايو 2014 :
- إذا كانت هذه هى رغبة الشعب فليكن له ما يريد.
- لم تكن مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش لتقف ضد إرادة شعبها.
2- رحلة وطن (تغيير نظام أم إسقاط دولة) - من 25 يناير / 2011 إلى 25 مايو 2014 :
- من اﻷيام اﻷولى
للأحداث وكان واضحا -بالنسبة لى على اﻷقل ولدائرة ضيقة من المقربين- أن هناك مخططا ﻹسقاط الدولة ككل، وليس فقط مجرد تغيير نظام سياسى.
الفرق دقيق ويحتاج لوعى عميق، وبينما ﻻ نستطيع أن نقف ضد إرادة شعبية جارفة لتغيير النظام السياسى وبغض النظر عن مدى اﻻتفاق أو اﻻختلاف مع طريقة التغيير، فلا يمكن أن يوافق أحد على إسقاط الدولة ككل.
وهذه أحد أهم الدروس المستفادة من التجربة السياسية خلال هذه السنوات.
3- رحلة وطن (تغيير نظام أم إسقاط دولة) - من 25 يناير / 2011 إلى 25 مايو 2014 :
- بدا النظام السياسى اﻷسبق هشا جدا ، وحال التنازل السريع عن السلطة دون تدهور اﻷمور وإراقة المزيد من الدماء.
- وكان تفويض المجلس العسكرى إيذانا بسقوط النظام السياسى القائم.
- كان الحفاظ على مؤسسات الدولة سليمة وقادرة هو أهم هدف ضد المخططات الواضحة للعيان ﻹسقاطها.
4- رحلة وطن (تغيير نظام أم إسقاط دولة) - من 25 يناير / 2011 إلى 25 مايو 2014 :
- الدرس اﻷول المستفاد هو وجوب وجود آليات مشروعة للتغيير السياسى ، تسمح بتغيير حقيقى دون حاجة لثورة أو تغيير عنيف، مما يحفظ للبلاد سلمها وأماها.
5- رحلة وطن (تغيير نظام أم إسقاط دولة) - من 25 يناير / 2011 إلى 25 مايو 2014 :
- الدرس الثانى المستفاد هو وجوب الفصل التام بين النظام السياسى (أى نظام سياسى) وبين مؤسسات الدولة، بحيث يكون للنظام السياسى أدواته ومساحته التى يتحرك فيها ويتصارع فيها الخصوم السياسيون ، دون أن تسبب السياسية بأﻻعيبها ومؤمراتها ومقالبها من إرباك الدولة ككل.
النظام السياسى ممكن نعطيه مساحته من خلال المجالس النيابية - الرئاسة - الوزارة.
الدولة العريقة فى الديمقراطية ﻻ تتأثر مؤسساتها بتغيير أو انتخابات ، وتظل دوﻻيب العمل فعالة.
وهو ما ينبغى أن نصل إليه.
6- رحلة وطن (تغيير نظام أم إسقاط دولة) - من 25 يناير / 2011 إلى 25 مايو 2014 :
- الدرس الثالث : هو فصل اﻷجهزة اﻷمنية عن النظام السياسى، وأن تصبح مؤسسة دولة ، تحمى الدولة، وتحمى مؤسساتها، وتحمى الشعب، وتحمى إرادته.
كان الخلل فى هذا اﻷمر وارتباط أجهزة اﻷمن الداخلى بالنظام السياسى هو السبب الرئيسى فى اعتقادى فى سقوطها معه.
7- رحلة وطن (تغيير نظام أم إسقاط دولة) - من 25 يناير / 2011 إلى 25 مايو 2014 :
- كما كان التمييز غير واضح بين النظام والدولة بين شرائح عديدة من الشعب، واستغل هذا مخططو إسقاط الدولة، فيبدو أن عدم الوضوح أصيبت به بعض أجهزة الدولة نفسها ، مما تسبب فى سقوطها أو اضطرابها وارتباك أدائها مع سقوط النظام. وهذه ثغرة ثانية استغلها مخططو إسقاط الدولة.
وعلاج الثغرة اﻷولى بتوعية الشعب بالفرق بين تغيير النظام حتى ولو بالثورة وبين إسقاط الدولة .
وعلاج الثغرة الثانية هو بفصل مؤسسات الدولة عن النظام السياسى ، وتدريب موظفيها والمسئولين عنها على ذلك. وأيضا تطوير هياكلها ولوائحها بحيث يتم تقرير هذا الفصل وتأكيده وتحويله إلى واقع حقيقى.
8- رحلة وطن (تغيير نظام أم إسقاط دولة) - من 25 يناير / 2011 إلى 25 مايو 2014 :
- الدرس الخامس : الجيش هو عمود الخيمة - الشرطة أوتادها.
وبدون عمود وأوتاد ﻻ تقوم للخيمة قائمة.
لقد كانت انكسار أجهزة الداخلية ثغرة خطيرة حاولت أن تنفذ منها مخططات إسقاط الدولة، وكان سد هذه الثغرة أمرا ليس بالهين. وﻻ بد من العمل على تدارك هذا اﻷمر وعلاجه علاجا حاسما ﻻ يسمح بتكراره وﻻ بسقوط هذه اﻷجهزة مرة أخرى مهما كانت الظروف، ﻻ نريد أن نعيش هذه اللحظات الرهيبة مع سقوط اﻷمن مرة أخرى.
ورغم الشكاوى من التجاوزات الفردية الشرطية وعدم الجدية فى إنصاف المتجاوز فى حقهم ومن تغول الدولة البوليسية فى عهد الرئيس مبارك، إﻻ أن الشعب وعى سريعا أن الحل ليس فى إسقاطها، وأنه ﻻ يمكن أن تنتظم اﻷمور دونها، بل وأقر كثيرون أن هذه اﻷجهزة خاصة أمن الدولة كانت "حايشة عنا بلاوى" كما سمعته مرارا وتكرارا.
ومن ثم كان مقالى السابق عن "سرية ميزانية الجيش ضرورة أمن قومى - استقلال الداخلية ومضاعفة ميزانيتها أمن قومى":
وقد كتبته ردا على واحد من نشطاء السبوبة طلع على
bbc يطالب بالرقابة على ميزانية الجيش. وللأسف لم يتمكن الضيف سيادة اللواء أحمد عبد الحليم وهو من أساتذة أكاديمية ناصر العسكرية الكبار من الرد للأسف المذيعة المحترمة لم تعطه الوقت للرد.
وكتبت ردا عليه:
"يا عم الناشط السبوبى ... ميزانية الجيش ها تفضل سرية وها نطالب كمدنيين بصلاحيات أوسع للجيش ... وسنجعل الجيش هو قاطرة التقدم وتوطين التقنية والعلم فى البلد ﻷنه كذلك فى كل البلدان المتقدمة.
يا عم الناشط السبوبى ها يفضل الوضع كده طول ما مصر فى مكانها ومركزها التاريخى والجغرافى.
لما تبقوا تزحلقوا مصر وتخلوها جانب جزر هاواى نبقى نلغى الجيش أصلا.
طول ما احنا هنا فى هذا الموقع بتحدياته وثقله الاستراتيجى والجغرافى والتاريخى والسكانى والثقافى والحضارى ها تفضل ميزانية جيشنا سرية وها نوسع صلاحياته علشان يفضل عمود الخيمة .
أقول حاجة كمان علشان كل النووووشطاء يمووووتوا بغيظهم : ها نطالب بمضاعفة ميزانية الداخلية وزيادة قدراتها وتحقيق استقلالها بحيث تكون مثلها مثل الجيش ومثل القضاء مؤسسة دولة مستقلة ولها مجلس أعلى صلاحياته مثل صلاحيات المجلس اﻷعلى للقوات المسلحة ومجلس القضاء اﻷعلى ، ولا تكون الداخلية مؤسسة نظام بعينه. بل مؤسسة دولة مستقلة لتحمى الدولة من الداخل من أى مؤمرات ﻹسقاطها، وﻻ تتكرر المهزلة التى حصلت بعد 25 يناير.
أنا رجل مدنى لست عسكريا وﻻ شرطيا ... ولكن فاهم يعنى إيه دولة ... وكنت جوه المطبخ بحكم العمل داخل إحدى مؤسسات الدولة ... وعينى خلال المحنة السابقة كانت على عدة ثغرات حاولت أن تنفذ منها مخططات إسقاط الدولة .
ولهذا فاقتراحى ورأيى هو اقتراح من رجل مدنى عاشق لبلده لم ينم ليلة فى هدوء منذ 25 يناير.
هذه المؤسسات لن تستطيع أن تطالب لنفسها بتوسيع الصلاحيات وإﻻ قيل : يطالبون بمميزات ﻷنفسهم. تماما كما لو طالبت اﻵن بتوسيع صلاحيات دار اﻹفتاء المصرية أو غيرها من المؤسسات الدينية فسيقال يطالبون بميزات ﻷنفسهم.
ولهذا أنا أطرح هذا المقترح بمنتهى الموضوعية ومن خلال خبرة تراكمت فى السنوات الماضية ومن خلال رؤية مستقبلية لما نحب أن تكون عليه بلادنا.
لن يخاف من قوة الجيش والداخلية إﻻ اﻷعداء والمجرمون".
9- رحلة وطن (تغيير نظام أم إسقاط دولة) - من 25 يناير / 2011 إلى 25 مايو 2014 :
- الفلول والدولة العميقة ... لفظان شاع استعمالهما فى هذه الفترة ... أما اللفظ اﻷول فاستعمله شباب الثورة واطلقوه على انصار الرئيس اﻷسبق مبارك.
وأما اللفظ الثانى فاستعملته أنصار اﻷخوان خاصة من بعض أساتذة العلوم السياسية وروجه أتباعهم وبرز المصطلح مع ما رأوه من مقاومة لمخططات أخونة الدولة.
كان هؤﻻء اﻷساتذة الجامعيون الذين ساروا فى ركاب اﻷخوان يقومون بأسوأ دور يمكن أن يقوم به أستاذ أكاديمى يسخر علمه لخيانة وطنه وﻹسقاط دولته لصالح جماعة. فرغم علمهم العميق - بحكم تخصصهم الدقيق - بالفرق بين النظام السياسى ومؤسسات الدولة، إﻻ أنهم رضوا أن يخونوا وطنهم ويكونون معاول هدم لمؤسساته بوصمها بالدولة العميقة ، والتخطيط لهدمها.

ولكن بخلاف الفلول والدولة العميقة كان هناك وطنيون محبون لوطنهم - وكان عددهم يتزايد كل يوم - وعوا سريعا بمخططات إسقاط الدولة قبل نظام اﻷخوان، ثم بتطور هذه المخططات على نحو سريع وخطير لتتحول إلى مخطط رسمى يتبناه نظام سياسى أتت به صناديق اﻻنتخاب مخطط هدم الدولة وإسقاطها وأخونتها.
كان الرهان هنا أيضا على وعى هذا الشعب، والذى أبدى استجابة مدهشة وسرعة وعى مثيرة للإعجاب .
10-                  رحلة وطن (تغيير نظام أم إسقاط دولة) - من 25 يناير / 2011 إلى 25 مايو 2014 :
- ﻻ يمكن أن يكون الوطن والدولة والشعب فى مهب الريح جميعا بسبب مخططات أجنبية أو بسبب ثورة لتغيير النظام أو تأسيس جمهورية جديدة.
وبينما كان كثيرون معنيين بالنظام السياسى الجديد ، وبإنشاء مؤسسات سياسية جديدة.
كان هناك فى المقابل من لديه عزوف حقيقى عن اﻻشتغال بالسياسة ، ولكنه فى نفس الوقت لديه تخوف حقيقى أيضا من المخاطر التى تحيق بالوطن ككل وبالشعب وبدولته ومؤسساته. وكان كل سعى هذا الفريق - وأنا شخصيا أضع نفسى بينهم - هو الحفاظ على الوطن والشعب والدولة ومؤسساتها ، ولندع للسياسيين ملعبهم وساحتهم.
كانت هناك فروق واضحة بين اﻻتجاهين، وكانت هناك خطوط تماس أيضا بينهما، ضاق فيها الفرق جدا بين اﻻشتغال بالشأن العام وبين اﻻشتغال بالسياسة، وكانت هناك عبر رحلة السنوات الثلاث مزالق وأخطاء ومخاطر.
وأيضا كانت هناك ضرورات أباحت محظورات اﻻشتغال بالسياسة اضطرارا وعلى سبيل الظروف الطارئة حين كاد يتلاشى الفرق بين الشأن العام والسياسة.
11-                  رحلة وطن (تغيير نظام أم إسقاط دولة) - من 25 يناير / 2011 إلى 25 مايو 2014 :
هناك مجموعة معادﻻت أو قواعد كانت أساسية فى هذه الرحلة:
- الوطن ثابت ﻻ يقبل التغيير وﻻ المخاطرة به.
- الشعب ثابت ﻻ يقبل التغيير وﻻ المخاطرة به.
- الدولة ثابتة ﻻ تقبل التغيير وﻻ المخاطرة بها.
- النظام السياسى متغير ، وأفضل طريقة لتغييره أن يكون من خلال الوسائل الشرعية والمشروعة للتغيير ، وأن التغيير الثورى له ضرورته وضحاياه ومخاطره.
- الوطن = شعب + جغرافيا + تاريخ.
- الدولة = مؤسسات تحمى الوطن والشعب وتخدمه أمنيا واجتماعيا واقتصاديا ... إلخ.
- النظام السياسى = أدوات ووسائل للحكم وممارسة السياسة للوصول بمؤسسات الدولة ﻷفضل مستوى من الحفاظ على الوطن وخدمة الشعب.
ومن الضرورى فى تجربتنا السياسية التى نخوضها أن نعى بما هو الثابت والمتغير حتى ﻻ نضل الطريق.
لقد كان لدينا نظام يريد أن يتحول من متغير إلى ثابت (نظام مبارك). ومن هنا كان الخلل.
وكان لدينا نظام يريد أن يضحى بالثوابت (الوطن - الشعب - الدولة) من أجل أن يتحول هو إلى ثابت. يريد أن يمحو الوطن مفهوما واسما ومسمى من أجل الجماعة التى ظن أنها تمددت جغرافيا من فلسطين إلى تونس ، وأراد أن يقدمها بديلا للوطن والشعب والدولة. ومن هنا يأتى عنف اﻷخوان بسبب أنه تم إسقاط الجماعة التى تعنى لهم الوطن والشعب والدولة، كانت لهم كل شىء. ومن أيضا كان الخلل والعنف.
12-                  رحلة وطن (تغيير نظام أم إسقاط دولة) - من 25 يناير / 2011 إلى 25 مايو 2014 :
- استقلال كافة مؤسسات الدولة أحد أهم اﻷحلام بالنسبة لى -وحيث ﻻ يعنينى على المستوى الشخصى اﻻشتغال بالسياسة - وبعد تجربة السنوات الثلاث.
هذا هو أحد أحلامى الكبرى تحقيق اﻻستقلال التام لكل مؤسسات الدولة بحيث تستطيع دائما القيام بحماية الوطن وخدمة الشعب ولو فى حدها اﻷدنى مهما اضطربت الساحة السياسية وتلاطمت صراعاتها، وهو ما أظنه حاصل بالفعل فى الديمقراطيات العتيدة فى الغرب.
وسأضرب أمثلة على هذا حتى يكون واضحا الفصل بين مؤسسات الدولة والنظام السياسى.
فمثلا: لتحقيق استقلال القضاء هناك : المجلس اﻷعلى للقضاء وﻻ علاقة له بالسياسة، ويقابله منصب وزير العدل وهو منصب سياسى ﻷن منصب الوزارة فى أى مكان هو منصب سياسى بطبيعته.
ولتحقيق استقلال المؤسسة الدينية: هناك هيئة كبار العلماء ومجمع البحوث اﻹسلامية. ومن ضمن مناصب المؤسسات الدينية الكبرى: شيخ اﻷزهر - المفتى - وزير اﻷوقاف، فإن منصب وزير اﻷوقاف هو الوحيد المنصب السياسى فيها بطبيعة أنه وزير.
ولدينا المجلس اﻷعلى للقوات المسلحة الذى يكفل استقلالها.
وهكذا ينبغى أن يكون لكل مؤسسة من مؤسسات الدولة مجلسها اﻷعلى المستقل ؛ الذى يكفل استقلال المؤسسة ويضمن استمرارية اﻷداء فيها وقيامها بمهامها المعتادة وخططها المتفق عليها مهما كانت الظروف السياسية.
ومن ثم ينبغى أن يتحقق هذا لجميع المؤسسات وعلى رأسها جهاز الشرطة، والذى ينبغى أن يتحقق له استقلاله بعيدا عن معترك السياسة بحيث يكون حاميا للجميع أغلبية ومعارضة ، وخادما للشعب بكل طوائفه، وﻻ يمكن أن يتحول إلى أداة قمع فى يد أى نظام سياسى. وهو ما نراه بوضوح فى الدول الديمقراطية العتيدة ونحب أن نراه فى بلادنا.
وهكذا فى سائر المؤسسات من تعليم وصحة وثقافة وإعلام ... إلخ.
بل أذهب ﻷبعد من ذلك أن دواليب العمل داخل الوزارات نفسها ينبغى أن تستمر فى العمل تحت سلطة وكلاء الوزارة وينبغى أن يكونوا توكنقراط فقط، مهما تغير الوزير الذى تأتى به رياح السياسة.
وﻻ يعنى هذا عدم وجود دور للوزير طالما أن دوﻻب العمل ماض على وجهه بدونه، ﻷن دور الوزير ينبغى أن يكون ليس فى تسيير اﻷعمال المعتادة التى هى من شأن وكلاء الوزارة ولكن فى إحداث طفرة فى الخدمات التى تقدمها وزارته ، ومواجهة المشكلات والمعوقات ، وتنفيذ الخطط الموضوعة ، ووضع الخطط التالية ، الوزير عمله التنمية والتطوير وليس التسيير.
- للشيخ عصام أنس الزفتاوي الأزهري الشافعي.

Tiada ulasan:

Catat Ulasan